التحلّل عن إحرام العمرة
إنّ المُحْرم بإحرام العمرة المفردة يتحلّل بأحد شيئين : الحلق والتقصير . يقول المحقّق : « ويتحلّل من العمرة المفردة بالتقصير والحلق أفضل » . « 1 »
ويقول صاحب الجواهر بعد كلام المحقّق : « إجماعاً » .
ثمّ استدل بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه دعا للمحلّقين والمقصرين معاً ، وهذا يدلّ على كفاية واحد منهما في التحلل عن الإحرام . « 2 »
روى المحدّث الحرّ العاملي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة ، قال : « يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق ، أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ، ومن شاء أن يقصّر قصّر » . « 3 »
هذا كلّه حول إحرام العمرة المفردة وأنّ المُحرم يتحلّل بأحد الأمرين على ضوء الكتاب والحديث ، إنّما الكلام في المحرم بإحرام الحج ، وإليك بيانه .
التحلّل عن إحرام الحجّ
إذا أحرم الرجل للحج من المسجد الحرام أو من موضع من مكة المكرمة تحرم عليه عدّة أُمور وتحلّ أكثرها يوم النحر بأحد الأمرين : الحلق أو التقصير معيّناً أو مخيراً : وقد اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ غير الصرورة يتحلّل بأحدهما ولا يتعين عليه الحلق .
وأمّا الصرورة فالمشهور أنّه يتعيّن عليها الحلق ، غير أنّ المحقّق الأردبيلي
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 2 / 303 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 466 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : 10 ، الباب 9 من أبواب العمرة ، الحديث 1 .