تعريف بالماهية وبحقيقة الشيء ، ولهذا لو سمح لي فضيلتكم بالمقارنة البسيطة بين تعريف الجمهور وتعريف فضيلتكم .
قولكم : « تسليط المالك المستأجر » : يكفي عن عبارة « المالك والمستأجر » كلمة ( عقد ) وكما لا يخفى على فضيلتكم أنّ التعريفات يُتفادى فيها التطويل ، وكلمة ( عقد ) تغني عن كلمة ( تسليط ) لأنّ هذا نتيجة العقد وثمرته .
أرجو التكرم بالنظر في ص 232 من كتابي لمدلول كلمة ( عقد ) وأرى أنّ الخلاف لفظي ، وكلا التعريفين له مجال من النظر .
حول الملاحظة الثالثة
في الاستدلال بالآيات الّتي تحكي تشريعات الأُمم السابقة ، وقول فضيلتكم : إن إقرار النبي لسائر المعاملات الرائجة في عصره فيه غنية عن الاستشهاد بشرع من قبلنا .
ملاحظة ووقفة جيدة ولكن إقرار النبي عليه السلام لتلك المعاملة دون اعتراض عليها هو استكمال للقاعدة الأُصولية ، وتوضيح لها :
« شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يطرأ عليه ناسخ » وتوجيهكم الكريم ، مع الاستشهاد بالآيات يعطي مثالًا وشاهداً ناصعاً وكاملًا لهذه القاعدة . أفادكم اللَّه وجزاكم خيراً .
حول الملاحظة الرابعة
قولكم حفظكم اللَّه : « المعيار في عد شيء منفعة للشيء هو العرف » أوافقكم على هذا إجمالًا وتفصيلًا ، واعتراض فضيلتكم صحيح ووارد أفادكم اللَّه ،