الكفّار يتمتعون بزخارف الدنيا . والإمعان في الآية وما بعدها يثبت أنّ بيوت عامّة الناس ومنهم من يكفر بالرحمن كانت تشتمل على :
- السقف .
- والباب .
وكان مادتهما غير الفضة . فلولا مخافة اجتماع الناس على الكفر لجعل سبحانه سقف بيوتهم وأبوابها من الفضة .
فلو دلّت الآية على شيء فإنّما تدلّ على أنّ السقف والباب يلازمان الدار يوم ذاك ، ولم يكن هناك دار بلا سقف ولا باب . فيكون ذلك قرينة على تفسير قوله سبحانه :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ »
« 1 » ، على أنّ المراد بالبيوت ، هو غير المساجد ، إذ لا يشترط فيها السقف ، بخلاف البيت فإنّه يلازم السقف .
وأمّا ما تفضّلتم به حسب ما سمعناه من السيد الجليل من أنّ البيت في قوله سبحانه :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ »
كان فاقداً للسقف ، فهو غير ظاهر من الآية إذ لا تدلّ على أنّه كان فاقداً للسقف عند البناء .
إلّا إذا كان في تاريخ بناء البيت تصريح بذلك ، فيكون إطلاق البيت عليه من باب مجاز المشارفة .
على أنّ في الروايات أحكاماً لسطح الكعبة .
فقد عقد الشيخ الحرّ العاملي باباً في الوسائل أسماه « حكم الصلاة على ظهر الكعبة » وجاء في إحدى روايتيه عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة على ظهر الكعبة .
وفي رواية أُخرى عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق
هامش
( 1 ) . النور : 36 .