بسم اللَّه الرحمن الرحيم
سماحة الأُستاذ الفذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان حفظه اللَّه
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
أرجو من اللَّه سبحانه أن يحفظكم من كلّ سوء ، ويوفقكم لما يحبه ويرضاه .
وصلتني رسالتكم الكريمة المؤرخة 12 / 7 / 1425 ه وفيها عظة ونصيحة من أخٍ لأخيه الّذي لم يزل يسمع لكلامكم بشوق وقبول وينظر إلى رسائله نظر الظامئ إلى الماء والصائم إلى الهلال .
ولكنّني أستجيزكم في أن أُعرب عن عقيدة الشيعة الإمامية في صحابة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي عقيدة معتدلة بين الإفراط والتفريط ، وهي أنّ منزلة الصحابة كمنزلة التابعين ، وقد أخذ المسلمون عقيدتهم وشريعتهم عنهم جميعاً ، والتفكيك بين الطائفتين يحتاج إلى دليل .
إنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام كانوا باستمرار يدعون للصحابة ويترضّون عليهم ، فهذا هو الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه مدح أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قائلًا : « أين القوم الذين دُعوا إلى الإسلام فقبلوه ، وقرءوا القرآن فأحكموه ، وهيجُوا إلى القتال فولهوا ولَهَ اللقاح إلى أولادها ، وسلبوا السيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً ، وصفاً صفاً ، بعضٌ هلك ، وبعض نجا ، لا يُبشَّرون بالأحياء ، ولا يُعَزَّوْنَ بالموتى ، مُرْهُ العيون من البكاء ، خمصُ البطون من الصيام ، ذُبَّل الشفاه