أذهان المسلمين .
وكان الشهيد الراحل في منأى عن هذا النوع من التفكير الّذي لا يفارق النفاق قيد شعرة ، ومن هنا انبرى الأُستاذ المطهري لمناهضة هذا النوع من التفكير المادي الّذي غلافه الإسلام ومحتواه الإلحاد ، قائلًا بأنّ ضرر هذه الزمرة أكثر من ضرر المعتقدين بالمادية الماركسية أو غيرهم .
3 . تلبية الحاجات الثقافية
ألّف الشيخ الشهيد عشرات الكتب والمقالات والرسائل في مواضيع مختلفة ، وكان الحافز الّذي يدعوه للكتابة والتأليف هو تلبية الحاجات الثقافية في المجتمع وسدّ الفراغ الموجود في المكتبة الإسلامية ، فكلّ أثر من آثاره إنّما يحمل هذا الطابع ، فما تآليفه إلّا وسيلة لتحقيق غرض خاص من غير فرق بين كتبه الفلسفية أو التاريخية أو العقائدية .
ومن هذا المنطلق نرى الشهيد المطهري - وهو المفكّر والأُستاذ الكبير - يؤلّف كتاباً قصصياً للشباب لأجل اطّلاعهم على سيرة الصالحين .
هذا ما دفع بعضهم إلى انتقاده معتبراً أنّ هذا النوع من التأليف غير لائق بمن هو في الرعيل الأوّل من أساتذة الفلسفة وممّن يشار إليه بالبنان في التعقّل والتفكير ، فأجاب رحمه الله بما هذا مثاله :
إنّي ما أمسكت بالقلم منذ أعوام إلّا لأخدم المسلمين والعقيدة الصحيحة ، والّذي دفعني إلى تحرير أُصول الفلسفة الإسلامية هو الّذي دفعني إلى كتابة هذا النوع من الكتب « 1 » والّذي يتراءى أنّه دون شأني ، فإنّي وجدت
هامش
( 1 ) . إشارة إلى كتاب « داستان راستان » .