الجزء الخامس
رسائل ومقالات ( ج 5 )
مقدمة المؤلف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم العقيدة الإسلامية واحدة
رغم تعدّد المذاهب
الحمد للَّه الملك العلّام ، خالق النفوس والأجسام ، الذي حارت عن إدراك كنهه ، العقول ، وضلّت الأوهام ، والصلاة والسلام على المبعوث حجّة على الأنام ، أقدس السفراء الفخام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى الأطائب من ذرّيته ، الحجج الغُرّ الكرام .
أمّا بعد : فانّ العقيدة الإسلامية الّتي نزل بها القرآن الكريم ودعت إليها السنّة الشريفة ودعمها العقل الحصيف ، عقيدة واحدة على مر الحُقُب والقرون ، ذلك لأنّ العقيدة تحكي عن حقيقة ثابتة لا تتبدّل ولا تتغيّر ، شأن كل أمر كونيّ معتمِد على واقعيات خارجة عن تصوّرات الإنسان وتفكيره .
فالمعادلات الرياضية ، والقوانين الميكانيكية ، والأحكام العقلية القطعية ، كلّها من الأُمور الثابتة لا يزعزعها تصور الإنسان الخاطئ ، ولا يؤثر عليها التفكير الإنساني مهما بلغ من القوة مبلغاً لا يُشقّ شأوه .
ولمّا كانت العقيدة الإسلامية ممّا يجب اقتناصه من المصادر الصحيحة ،