2 . الاستشهاد بالكتاب والسنّة
إنّ الحكيم المتألّه اللاهيجي استهدى بهدى الكتاب والسنّة في غير مورد ، فهو من القائلين بأنّ الكتاب والسنّة والعقل تصب في مصب واحد وليس بينها أي خلاف ، وما يتراءى من بعض الظواهر ما يخالف البرهان فانّما هي ظواهر بدئية غير مستقرة : كقوله تعالى :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
« 1 » ، ولكن لو أعطى القائل حق النظر في هذه الآية ، لوقف على أنّها كناية عن معاني سامية ، وهي استيلاؤه سبحانه على صحيفة الكون بعد إنشائه .
3 . الاهتمام بكلتا اللغتين
كانت الكتابة باللغة العربية في عصر المؤلف دليلًا على ثقافة المؤلف وسموّ مقامه في المعارف والعقائد ، وقلّما يتّفق لعالم أن يؤلّف كتاباً بلغة أهله ، لعامة الناس أو لطائفة خاصة ، ولكن الشارح الشهم قد تحرر من ذلك القيد وأخذ يؤلف باللغتين : العربية والفارسية ، فألّف « شوارق الإلهام » في الكلام بالعربية ، كما ألّف « گوهر مراد » الّذي هو نسخة ثانية للشوارق باللغة الفارسية ، ثمّ لخّصه في كتاب وأسماه « سرمايهء ايمان » .
فهذه الطبقة من العلماء الذين يحملون هموم أمّتهم هم المكرّمون عند اللَّه سبحانه ، ولذلك نرى أنّه قد توالى التأليف باللغة الفارسية من عصر المؤلف وعصر المجلسي إلى يومنا هذا في مختلف البلاد .
آثاره العلمية
ترك الحكيم اللاهيجي آثاراً علمية تتلألأ على جبين الدهر ، وإليك سرداً لما
هامش
( 1 ) . طه : 5 .