وبين سعد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأُبي بن كعب ، وبين مصعب بن عمير وأبي أيوب خالد بن يزيد ، وبين أبي حذيفة عتبة بن ربيعة وعباد بن بشر ، وبين عمار بن ياسر وحذيفة اليماني ، وبين أبي ذرّ والمنذر بن عمرو . « 1 »
إذا تبيّن هذان الأمران فنقول : التاريخ المسلّم بين المحدّثين يكشف عن تسرّب تحريف أو تصحيف أو وجود سقم وعلّة في هذا الحديث ، وذلك بالبيان التالي :
ترى أنّ أبا بكر اعتذر عن تزويج بنته النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : « إنّما أنا أخوك » ، ويعني أنّ بنت الأخ لا تصلح للعمّ .
يروي ابن حجر القصة كما يلي : إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل خولة بنت حكيم إلى أبي بكر يخطب عائشة فقال لها أبو بكر : فهل تصلح له ؟ إنّما هي بنت أخيه ، فرجعت وذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها : ارجعي فقولي له : أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي ، فرجعت إلى أبي بكر فذكرت ذلك له ، فقال : ادعي رسول اللَّه ، فجاء فأنكحه . « 2 »
فعندئذٍ يتوجه السؤال التالي :
ما ذا أُريد من الأخوّة في كلام أبي بكر ؟ فهناك احتمالات :
1 . الأُخوّة النسبية .
2 . الأُخوّة الإسلامية .
3 . المؤاخاة الّتي أجراها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كلّ اثنين من أصحابه في المدينة المنوّرة .
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية : 2 / 119 - 120 ، جعل المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار .
( 2 ) . فتح الباري : 9 / 124 .