أكلّ أوانٍ للنبيّ محمّد * قتيل زكيّ بالدماء مضرَّجُ
بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم * لبلواكم عمّا قليل مفرِّجُ
أبعد المكنّى بالحسين شهيدكم * تضيء مصابيح السماء فتسرجُ « 1 »
وكان العباسيون أشدّ كرهاً للعلويين من الأمويين ، وأعظم بغضاً فأمعنوا فيهم قتلًا وحرقاً واضطهاداً وتعذيباً ، فهذا هو المنصور يُحمل إليه من المدينة كلّ من كان فيها من العلويين مقيدين بالسلاسل والأغلال ، ولما وصلوا إليه حبسهم في سجن مظلم لا يعرف فيه ليل من نهار ، وكان إذا مات أحدهم تُرك معهم وأخيراً أمر بهدم السجن عليهم ، وفي ذلك يقول أحد شعراء الشيعة :
واللَّه ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس
وقال آخر :
يا ليت جور بني مروان دام لنا * وليت عدل بني العباس في النار « 2 »
وقال أبو فراس :
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائم إلّا دون نيلكم
هامش
( 1 ) . ديوان ابن الرومي : 2 / 243 .
( 2 ) . الشعر لأبي عطاء السندي .