والاضطرار والنسيان ، فإنّ هذه العناوين وما يشابهها تحل أكثر المشاكل الّتي كان علماء السنّة يواجهونها من دون حاجة لعدّ الاستصلاح من مصادر التشريع .
4 . عدم الاعتراف بصلاحيات الفقيه الجامع للشرائط بوضع أحكام ولائية كافية في جلب المصلحة ودفع المفسدة أحكاماً مؤقتة ما دام الملاك موجوداً .
والفرق بين الأحكام الواقعية والولائية هو أنّ الطائفة الأُولى أحكام شرعية جاء بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتبقى خالدة إلى يوم القيامة ، وأمّا الطائفة الثانية فإنّما هي أحكام مؤقتة أو مقررات يضعها الحاكم الإسلامي ( على ضوء سائر القوانين ) لرفع المشاكل المتعلّقة بحياة المجتمع الإسلامي .
هذه هي حقيقة المصالح المرسلة .
ثمّ إنّهم مثّلوا للمقام بأمثلة ، نذكر منها ما يلي :
1 . جمع القرآن الكريم في مصحف بعد رحيل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
2 . قتال مانعي الزكاة .
3 . وقف تنفيذ حكم السرقة في عام المجاعة .
4 . إنشاء الدواوين .
5 . سك النقود .
6 . فرض الإمام العادل على الأغنياء من المال ما لا بدّ منه ، لتكثير الجند وإعداد السلاح وحماية البلاد وغير ذلك .
7 . سجن المتهم كي لا يفر .
8 . حجر المفتي الماجن والطبيب الجاهل والمكاري المفلس .
ثمّ إنّ بعض المغالين ربّما يتجاوز فيمثّل بأُمور لا تُبرّرها أدلّة التشريع الواقعي كتنفيذ الطلاق ثلاثاً ، مع أنّ الحكم الشرعي هو كونه طلاقاً واحداً في
رسائل ومقالات — صفحة 575
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٧٥