ولأجل وجود هذه الاحتمالات الّتي لا تنفك عن ذهن القائس ، رفضت الإماميّة ، العمل بالقياس إذا كان مستنبط العلّة .
التفريق بين الظنّيين لما ذا ؟
إنّ الدكتور أحمد الريسوني - حفظه اللَّه - قد أخذ على علماء الإمامية بموارد ، قائلًا : إنّهم يقولون بعدم حجّية الظن ومع ذلك يعملون به في الموارد التالية :
1 . الخبر الواحد .
2 . الظواهر .
3 . المرجّحات الظنية عند التعارض .
4 . الأُصول العمليّة .
وإليك دراسة هذه الموارد من رؤية الدكتور وما يمكن القول حولها ، ونذكر كلامه ضمن مقاطع قال :
1 . انّ الإمامية إذ يرفضون الأخذ بالقياس والاستصلاح باعتبار أنّ إفادتهما ظنيّة ، فإنّهم يقبلون الظنّيات في كثير من أُصولهم وقواعدهم ، في مقدّمها أخذهم بأخبار الآحاد فإنّهم يُسلّمون بكون أخبار الآحاد لا تسلم من الظنية والاحتمال ، وأذن الشرع استثناءً في اعتبارها . ويكون الإجماع لديهم على حجّيتها . « 1 »
أقول : هذا ملخّص كلامه ، والقارئ الكريم - بعد الاطّلاع على ما ذكرنا من الأُمور - يقف على الفرق الواضح عندهم بين خبر الواحد العدل ، والقياس ، فإنّ الأخذ بالأوّل ليس بملاك إفادته الظن ، بل لأجل قيام الدليل الشرعي على حجّيته ، ولو كان الدليل قائماً على حجّية القياس لأخذوا به .
هامش
( 1 ) . الصفحة 94 من المجلة .