3 . وقال سبطه في « المدارك » : وقد قطع الأصحاب أنّه يجب مراعاة قدر ما بين البيت والمقام من جميع الجهات ، وفي رواية محمد بن مسلم دلالة عليه ، وتحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه وإن كان خارجاً من البيت ، لوجوب إدخاله في الطواف ، فلا يكون محسوباً من المسافة .
4 . وقال « 1 » المحقّق السبزواري في « الذخيرة » : وقد ذكر جماعة من المتأخّرين أنّه يحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه ، ومنهم من قال :
وإن كان خارجاً من البيت ، ومنهم من علّله بوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوباً من المسافة . « 2 »
5 . ما نقله المحقّق النراقي عن جماعة من المتأخّرين . « 3 »
6 . وقال في « الجواهر » : نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه ، بناءً على أنّه من البيت ، بل في « المدارك » وغيرها وإن قلنا بخروجه عنه لوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوباً من المسافة . « 4 » وإن استشكل في ما ذكره وزعم أنّه خلاف ظاهر الخبر .
ويؤيد ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاف في عمرة القضاء مع أصحابه الذين صدّهم المشركون في العام الماضي ، فهل يمكن أن يطوف هذا الجمّ الغفير في مسافة قليلة لا تتجاوز عن ثلاثة أمتار ؟
قال ابن هشام : ثمّ استلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه حتّى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني مشى حتّى يستلم الركن
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 8 / 131 .
( 2 ) . ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : 628 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 12 / 76 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 298 .