العلّامة - أعلى اللَّه مقامهما - من الأُمور الثلاثة ، فقد قال في « المدارك » :
اختلفت عبارات الأصحاب في حقيقة الإحرام ، فذكر العلّامة في « المختلف » في مسألة تأخير الإحرام عن الميقات أنّ الإحرام ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين .
وحكى الشهيد في الشرح عن ابن إدريس انّه جعل الإحرام عبارة عن النية والتلبية ولا مدخل للتجرد ولبس الثوبين فيه .
وعن ظاهر « المبسوط » و « الجمل » انّه جعله أمراً واحداً بسيطاً وهو النية . « 1 »
وثالثاً : انّه لم يدلّ دليل على وجوب بعض متعلّقات النية كقصد الوجه من كونه واجباً أو مندوباً ، كما حقّق في محله ، كما لم يدل دليل على لزوم قصد كونه حجة الإسلام ، إذا لم تكن ذمّته مشغولة بحجّ آخر ، فليس ذلك العنوان ، كعنواني الظهر والعصر ممّا يجب قصده ، فإذا كان الرجل مستطيعاً ولم يحج من ذي قبل ونوى العمرة والحج ، كفى ذلك ، إذ الواجب عليه في هذه الحالة ليس إلّا واقع حجّة الإسلام بأحد أقسامها الثلاثة .
2 . توطين النفس على ترك المنهيات
الإحرام عبارة عن توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك ، وهذا القول هو الذي حكاه صاحب المدارك عن الشهيد ، قال :
وكنت قد ذكرت في رسالة أنّ الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك أو التلبية هي الرابطة لذلك التوطين نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة . « 2 »
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 239 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 239 .