وأحرم : دخل في الشهر الحرام . « 1 »
والإمعان في كلامه يفيد انّ المعنى الأصلي للإحرام هو نية الدخول في حجّ أو عمرة ، ولازمه ، إدخال نفسه في شيء حرم عليه ما كان حلالًا ، لا انّه المعنى الأصلي للإحرام . فلاحظ .
الثاني : ما هي حقيقة الإحرام ؟
ما هي حقيقة الإحرام ؟ فهل هو نقل لفظه من المعنى اللغوي - الذي صرّح به المصباح ( نوى الدخول في حجّ أو عمرة ) إلى معنى آخر - أو لا ؟
الظاهر من كلمات أكثر الأصحاب ذلك ، ولنشر إلى آراء السنّة في حقيقة الإحرام أوّلًا ، ثمّ إلى آراء الأصحاب ثانياً ، فنقول :
الإحرام عند الحنفية هو الدخول في حرمات مخصوصة غير أنّه لا يتحقّق شرعاً إلّا بالنية مع الذكر أو الخصوصية .
والمراد بالدخول في حرمات : التزام الحرمات ، والمراد بالذكر التلبية ونحوها ممّا فيه تعظيم اللَّه تعالى .
والمراد بالخصوصية ما يقوم مقام التلبية من سوق الهدي ، أو تقليد البدن .
وأمّا الإحرام عند المذاهب الثلاثة الباقية فهو نية الدخول في حرمات الحجّ والعمرة . « 2 »
والظاهر عدم وجود الفرق الجوهري بين التعريفين ، فالنية المذكورة في
هامش
( 1 ) . المصباح المنير : مادة حرم : 162 .
( 2 ) . الموسوعة الفقهية الكويتية : 2 / 128 ، مادة « إحرام » .