كان مهبط الوحي الأوّل على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من ربّ العزة والجلال .
وقد كان هذا البيت وراء المروة وقد تبدّل الآن إلى ما ترى ، فأين الخوف من اللَّه تعالى ؟ !
وقد كانت البقعة الشريفة الّتي ولد فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم باقيةً إلى أعصارنا ، فهدّمت وجُعلت سوقاً للبهائم ، إلى أن وفق اللَّه رجلًا من الصالحين فحوّلها بطريقة ذكية إلى مكتبة ، وهي مكتبة مكة المكرمة الرائجة ، قريباً من فندق الرواسي .
إنّ صيانة الآثار أمر نابع من حب النبي وهو السبب للإبقاء عليها وصيانتها وترميمها .
والعجب أنّ المعاول تهدم آثار نبي التوحيد والداعي إليه وتقضي عليها باسم التوحيد ! !
ما ذا يريدون من التوحيد ؟ هل يريدون التوحيد في العبادة ؟ فالمسلمون جميعاً يعبدون اللَّه وحده لا غيره . وهل صيانة آثار النبي - حبّاً له - عبادة للآثار ؟ لا أدري ولا المنجم يدري ! !
المقوّم الثالث : الإشاعة والدعوة
اقتصر المحقّقون في تفسير البدعة على العنصرين السابقين :
1 . التدخّل في الدين بالزيادة والنقيصة .
2 . عدم وجود رصيد لها في الدين .
ولم يذكروا العنصر الثالث ، وهو دعوة الناس إلى البدعة وإشاعتها بين الناس .
إنّ قيام شخص بإضافة شيء إلى الدين أو حذف شيء منه دون أن يكون له