المسلمون ، وجهلوا فيه كثيراً من أُمور دينهم ، ومن كلامه رحمه الله في مذكّراته :
إحياء جميع الليالي الواجب الاحتفال بها بينَ المسلمين ، سواء بتلاوة الذكر الحكيم ، وبالخطب ، والمحاضرات المناسبة . . . .
إلى أن قال :
والمتشدّدون في مثل هذه الشؤون تشدّدهم في غير محلّه ، فليس الأصل في الأشياء الحرمة ، بل الأصل فيها الإباحة ، حتّى يرد النصّ بالتحريم ، وفهمهم لحديث : « كلّ ما ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ » فهم خاطئ . . . . « 1 »
3 . حفظ الآثار الإسلامية
إنّ لصيانة الآثار الإسلامية من عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا سببين :
1 . الحب : فإنّ حبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحبّ شريعته وما تمتّ إليه بصلة ، يدفع الإنسان إلى العناية بكلّ ما يتّصل بها ، حتّى الألبسة الّتي صلّوا فيها والآنية الّتي شربوا بها ، كلّ ذلك انعكاس طبيعي لهذا الحب الكامن في النفوس والود المكنون في الطبيعة البشرية .
وليس هذا أمراً مختصّاً بالمسلمين ، بل الأُمم المتحضّرة المعتزّة بماضيها وتاريخها تسعى إلى صيانة كلّ أثر تاريخي باق من الماضي .
2 . انّ لهدم الآثار والمعالم التاريخية الإسلامية لا سيّما في مهد الإسلام مكّة ومهجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة المنورة ، نتائج سيئة ومضاعفات خطيرة على الأجيال اللاحقة ، الّتي سوف لا تجد أثراً لوقائع التاريخ الإسلامي ، والأمر الّذي قد يدفعها
هامش
( 1 ) . كي لا نمضي بعيداً عن احتياجات العصر : 36 - 39 ، الفصل 6 ؛ السيرة بلغة الحبّ والشعر ، كما في البدعة للدكتور الباقري : 261 - 262 .