نصيبه ، وإذا أجدبت السنة جعلوا ما للَّه للأصنام قائلين بأنّها فقيرة لا شيء لها وللَّه كلّ شيء .
انظر كيف يجمع العقل البدائي بين المتناقضات ؟ ! فالصنم أو الحجر الّذي ليس بشيء هو في نفس الوقت شريك للخالق في كلّ شيء ! ! فساء ما يحكمون في الجمع بين من يقول للشيء
« كُنْ فَيَكُونُ » *
وبين الحجر الأصم !
الآية الرابعة
قال سبحانه :
« وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ » .
« 1 »
المراد من الشركاء في الآية
« شُرَكاؤُهُمْ »
هو الكهنة وخدمة الأصنام وغيرهم من الرؤساء ، الذين زيّنوا للمشركين قتل أولادهم ، وكانت الغاية من تزيين هذا العمل القبيح هو إهلاكهم وتلبيس دينهم عليهم ، أي تخليط دينهم عليهم .
الآية الخامسة
قال سبحانه :
« وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ » .
« 2 »
الحجر هو الحرام ، ومعنى ذلك أنّ المشركين كانوا يقتطعون قسماً من زرعهم وثمارهم وماشيتهم ويحرّمون التصرف فيه إلّا على من يختارون ، كما يحكي عنهم قوله
هامش
( 1 ) . الأنعام : 137 .
( 2 ) . الأنعام : 138 .