ذلك مذهبه « 1 » من أهل الاعتزال وغيرهم من أصحاب الكلام ليكون أصلًا معتمداً فيما يمتحن للاعتقاد ، وباللَّه استعين على تبيين ذلك وهو بلطفه الموفق « 2 » للصواب » .
وقد سبق منّا في الفصل العاشر الفوارق بين المنهجين في الكلام . « 3 »
إنّ المناظرات التي دارت بين الشيعة والمعتزلة من عصر الإمام الباقر عليه السلام إلى العصر الذي ارتمت فيه المعتزلة في أحضان آل بويه ، أدلّ دليل على أنّ النظام الفكري للشيعة لا يتفق مع المعتزلة . « 4 »
وأمّا ردود الشيعة على المعتزلة فحدّث عنها ولا حرج ، وإليك أسماء بعضها :
1 . محمد بن علي بن النعمان ، مؤمن الطاق ( المتوفّى نحو 160 ه ) : أحد المتكلّمين البارزين ، وله مجالس مع الآخرين ، له كتب ، منها : الرد على المعتزلة في إمامة المفضول ، وكتاب الجمل في أمر طلحة والزبير وعائشة . « 5 »
2 . هشام بن الحكم ( المتوفّى 199 ه ) : متكلّم الشيعة في عصره . له ردود على مختلف الفرق ، منها : كتاب الردّ على المعتزلة ، وكتاب الردّ على المعتزلة وطلحة والزبير . « 6 »
هامش
( 1 ) . الضمير يرجع إلى الشريف الرضي حيث أشار إليه فيما سبق من كلامه هذا .
( 2 ) . أوائل المقالات : 1 - 2 ، طبعة تبريز .
( 3 ) . لاحظ ص 161 - 163 من هذه الرسالة .
( 4 ) . لاحظ هذه المناظرات في الكتابين التاليين : 1 . الفصول المختارة من العيون والمحاسن ، 2 . كنز الفوائد ، للكراجكي ( المتوفّى 449 ه ) .
( 5 ) . فهرست الطوسي ، رقم 595 .
( 6 ) . رجال النجاشي : 2 / 397 برقم 1165 .