إنّ هذا النوع من القلق هو الباعث على دراسة العقيدة والبحث عن اللَّه وما يتبع ذلك من العقائد والتكاليف ولا يرتاح إلّا بالنزول على عتبة الدين .
ج . التديّن مورث للطمأنينة : يواجه الإنسان في حياته أُموراً عديدة تنغّص عليه عيشه وتسبّب له أزمة روحية منها :
1 . هاجس الفناء .
2 . المصائب والنكبات .
3 . المطامح المادية غير المحقّقة .
إنّ العقيدة الدينية قادرة على مواجهة عوامل الاضطراب هذه وعلى تحقيق السكينة للإنسان والتخفيف من أزماته الروحية ، وذلك من خلال الإيمان ب :
أوّلًا : أنّ الموت في العقيدة الدينية ليس فناء ، بل هو انتقال من عالم ضيق إلى عالم فسيح ومن حياة زائلة إلى حياة أبدية ، وعندئذٍ يتغيّر طعم الموت عند الإلهي عمّا هو عند المادي .
وثانياً : أنّ المصائب والآلام وإن كانت بظاهرها مرّة ، ولكنّها لا تخلو من مصلحة وحكمة ، ما دام خالق الكون عالماً حكيماً ، فإذا وقف الإنسان على أنّها من فعل الخالق الحكيم لم يحزن لما دهاه منها ، بل يزداد صلابة واستقامة .
وثالثاً : أنّ العقيدة بما أنّها تُقدّم للإنسان تعاليم أخلاقية ، تحد من سوْرة الحرص وفوْرة الطمع الذي يسبب الاضطراب نتيجة العجز عن تحقيق الطموحات المادية العريضة .
د . الاعتقاد باللَّه دعامة الأخلاق : الإنسان كتلة هائلة من الغرائز التي لا
رسائل ومقالات — صفحة 170
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧٠