7 . مسألة التشبيه والتنزيه
قد تقدّم أنّ التوراة ملئت بالمتشابهات مثل الصورة والمشابهة والتكليم جهراً ، والنزول على طور سيناء انتقالًا ، والاستواء على العرش استقراراً ، وجواز الرؤية ، وغير ذلك .
فصار التشبيه والتجسيم شعاراً لليهود أو لصنوف منهم ، ويكفيك أنّ التوراة تصف اللَّه بصورة إنسان وله صورة ، وتقول : خلق اللَّه آدم على صورته وتقول : فرغ اللَّه في اليوم السادس من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع ، وأنّه يمشي بين رياض الجنّة وله نداء ، إلى غير ذلك ممّا ورد في العهد القديم من التشبيه والتجسيم والتمثيل . « 1 »
وقد دسّ الأحبار كثيراً من البدع بين الأحاديث لاعتماد الرواة على أُناس ؛ نظراء : كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، وتميم الداري ، وغيرهم ؛ وأصبحت مسألة التشبيه والصفات الخبرية ذات أهمية بين المسلمين ، وقد أخذت طريقها إلى الصحاح والمسانيد وكتب التفسير .
8 . النسخ في الشريعة
قد سبق « 2 » أنّ اليهود تبنّت امتناع النسخ في الشريعة ، فقالوا : لا يكون بعد شريعة موسى أيّة شريعة ، لأنّ النسخ بداء ، والبداء لا يجوز على اللَّه ، وبذلك صارت مسألة النسخ مسألة كلامية .
هامش
( 1 ) . التوراة ، سفر التكوين : نشأة العالم والبشرية ، ص 70 ، ط دار المشرق ، بيروت .
( 2 ) . راجع ص 91 .