1 الإمام المهدي عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف الذي وعد اللَّه به الأُمم
. . . اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للَّه بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً ،
وإمّا خائفاً مغموراً لئلّا تبطل حجج اللَّه وبيّناته . . . . « 1 »
على ذلك جرت سنّة اللَّه سبحانه في الأُمم السالفة ، فبعث اللَّه فيهم النبيّين مبشّرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب والميزان وأيّدهم بالمعاجز والبيّنات ، فعاشوا بين الناس وعرفوهم فمنهم من آمن ومنهم من كفر .
ثمّ إنّه سبحانه أرفقهم بأولياء مغمورين وغير معروفين آتاهم من عنده رحمةً وعلّمهم من لدنه علماً ، يعيشون بين الناس ، يستضيئون من أنوار علومهم وهم لا يعرفونهم .
إنّ القرآن الكريم يبيّن لنا تقارن السنّتين في عصر موسى الكليم عليه السلام ، فقد كان هناك وليّ ظاهر كموسى عليه السلام ووليّ مغمور رافقه الكليم في أحد أسفاره ، فقد كان وليّاً من أوليائه آتاه اللَّه رحمة من عنده وعلّمه من لدنه علماً . كان يعيش
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، قسم الحكم ، رقم 147 .