المسند وما يراد به
قد يطلق المسند في مقابل المرسل ، فإذا روى الحديث بالسند إلى المعصوم فهو مسند ، وإلّا فهو مرسل .
عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا حدّثتم فأسندوه إلى الّذي حدّثكم ، فإن كان حقّاً فلكم وإن كان كذباً فعليه . « 1 »
وقد يطلق ويراد به بما يقابل المصنّف ، والفرق بينهما أنّ تدوين الروايات في الأوّل حسب الأبواب بخلاف الثاني فإنّ التدوين فيه حسب الرواة الذين ينتهي السند إليهم ، فمسند ابن عبّاس عبارة عن الروايات الموصولة إليه في أبواب مختلفة .
وفي تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين : 1 / 227 : « أنّه بدأ المحدثون كتابة الحديث على نحو المسند في أواخر القرن الثاني » ، وهو صحيح في مسانيد أهل السنّة وأمّا الشيعة فقد سبقوا في هذه الحلبة ، فإنّ الأُصول الأربعمائة كلّها مسانيد بهذا الاصطلاح ، فمسند زرارة عبارة عن كلّ ما يرويه زرارة في أبواب مختلفة ، وقد بدأ الشيعة بالتأليف في هذا اللون في عصر الإمام الباقر عليه السلام .
ويا للأسف أنّ مسانيد الشيعة قد لعب بها التاريخ خصوصاً بعد تأليف الجوامع الأوّلية والثانوية ، فرأت الشيعة أنّها استغنت بها عن المسانيد فتركوها .
عدد رواياته
وأمّا عدد الروايات الّتي رواها السيد عبد العظيم الحسني فقد اختلفت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 18 / 56 ، الحديث 14 .