1 المحقّق الكركي رجل العلم والسياسة
العلماء حصون الإسلام وقلاعه المنيعة وعزّ الدين ، فلم يزل الدين مصوناً ببيانهم وبنانهم من هجمات الأعداء ودسائس الأغيار .
العلماء هم البدور المنيرة ، والمصابيح الزاهرة ، والأنجم الساطعة في غياهب الدُّجى ومتاهات البيداء .
العلماء هم الذين ينفون عن الدين تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد .
وبالتالي العالم في المجتمع كالشمعة المضيئة ، ينير الدرب بإذابة ذاته وشخصه ويعبِّد الطريق للسالكين .
هكذا شأن العلماء ووصفهم . وحياتهم طافحة بالتوضيحات وبذل النفس والنفيس في طريق هداية الأُمّة .
وقد زخر تاريخ أُمّتنا المجيدة بعلماء كبار أخذوا على عاتقهم صيانة الشريعة عن الدس والانحراف وهداية المجتمع إلى الحقّ اللباب ، وقد بذلوا في سبيل ذلك كلّ ما يملكون حتّى أنّ قسماً منهم خاض غمار الشهادة لغاية حفظ