الطاقة البشرية .
3 . استكمال النفس الإنسانية بمعرفة الحقائق ، الحكم بوجودها تحقيقاً بالبراهين لا أخذاً بالظن والتقليد بقدر الوسع الإنساني .
4 . نظم العالم نظماً عقلياً حسب الطاقة البشرية لغاية التشبّه بالباري تعالى .
5 . صيرورة الإنسان عالماً عقلياً مضاهياً للعالم العيني لا في المادة ، بل في صورته وهيئته .
وأين هذه التعاريف من عالم رياضي بذل جهوده في فهم ما للعدد من الآثار والعوارض ؟ ! وأين هو أيضاً من العالم الفيزيائي الذي أفنى عمره في فهم ما للفلز من الخصائص والمواصفات ؟ !
وفي ضوء هذا الفرق بين العلم والفلسفة وبالتالي بين الفيلسوف والعالم ، تتميز مسائل الفنّين بجوهرهما فلا يختلط أحدهما بالآخر .
مثلًا : قولنا الفلز يتمدّد بالحرارة من قوانين الفيزياء وليس بحثاً فلسفياً ، بخلاف قولنا : كلّ ممكن يحتاج إلى علّة . كما أنّ القول بأنّ زوايا المثلث تساوي قائمتين مسألة رياضية ، وأين هو من قول الفيلسوف بأنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد ؟
حاجة العلوم إلى الفلسفة
وبهذا ظهرت حاجة العلوم إلى الفلسفة ، لأنّ موضوعات العلوم التي يبحث فيها عن عوارضها ، هي مسائل فلسفية فما لم يثبت في الفلسفة انقسام الوجود إلى