فقولهم :
« وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها »
يشير إلى عقيدتهم في عبادة الأوثان والأصنام وأنّه سبحانه شاء عبادتها وقدّرها ، وليس لنا الفرار ممّا قُدِّر .
واللَّه سبحانه يرد على عقيدتهم بقوله :
« قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
فلا يقدِّر سبحانه الشرك وعبادة من سواه .
هذا هو شعار المشركين ، وأمّا شعار الإسلام والمسلمين فهو شعار الاختيار والحرية وأنّ الإنسان ليس مسلوب الاختيار ، ولا كالريشة في مهبّ الريح ، واللَّه سبحانه خلقه ووهب له قدرة الاختيار والانتخاب ، فيقول :
1 .
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » .
« 1 »
2 .
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
« 2 »
3 .
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ »
« 3 »
4 .
« كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ »
« 4 »
5 .
« لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ »
« 5 »
6 .
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
« 6 »
إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على أنّ الإنسان خُلِق مختاراً في ما يفعل ويترك ، وليس هناك أي ضغط وجبر مادي أو معنوي يدفع الإنسان إلى ما لا يريده
هامش
( 1 ) . الكهف : 29 .
( 2 ) . الإنسان : 2 .
( 3 ) . فصلت : 46 .
( 4 ) . الطور : 21 .
( 5 ) . النور : 11 .
( 6 ) . النجم : 39 .