الصعيد إنّما أخذوه من الخلافات السائدة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعلوه مقياساً لضابطة الإمامة والخلافة ومؤهّلات الخليفة وشرائط المنتخبين .
ومع ذلك كلّه لم يتّفقوا على شروط واحدة .
الاختلاف في مؤهّلات الحاكم
قال عبد القاهر البغدادي : قال أصحابنا : إنّ الذي يصلح للإمامة ينبغي أن يكون فيه أربعة أوصاف :
أحدها : العلم . وأقلّ ما يكفيه منه ، أن يبلغ فيه مبلغ المجتهدين في الحلال والحرام ، وفي سائر الأحكام .
الثاني : العدالة والورع . وأقلّ ما يجب له من هذه الخصلة ، أن يكون ممّن يجوز قبول شهادته تحمّلًا وأداءً .
والثالث : الاهتداء إلى وجوه السياسة وحسن التدبير ، وأن يعرف مراتب الناس ، فيحفظهم عليها ولا يستعين على الأعمال الكبار ، بالخصال الصغار ، ويكون عارفاً بتدبير الحروب .
الرابع : النسب من قريش . « 1 »
وقال أبو الحسن البغدادي الماوردي : الشروط المعتبرة في الإمامة سبعة :
أحدها : العدالة على شروطها الجامعة .
الثاني : العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام .
الثالث : سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان .
هامش
( 1 ) . أُصول الدين : 277 .