4 دلالة الظواهر على معانيها قطعية أو ظنّية ؟
اشتهر بين الأُصوليّين أنّ دلالة الظواهر على معانيها ظنيّة لا قطعية ، وبذلك جوّزوا تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد بحجّة أنّ ظواهر الكتاب ظنية .
وإليك سرد بعض الكلمات .
احتجّ القائل بعدم جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، بأنّ الكتاب قطعي ، والخبر الواحد ظني ، والظني لا يعارض القطعي .
وردّ عليه صاحب المعالم بأنّ مورد التخصيص هو الدلالة وهي ظنيّة وإن كان المتن قطعيّاً فلم يلزم ترك القطعي بالظني بل هو ترك الظنّي بالظنّي .
وبتقرير آخر : وهو انّ عام الكتاب وإن كان قطعي النقل لكنّه ظنّي الدلالة ، وخاص الخبر وإن كان ظنّي النقل لكنّه قطعي الدلالة ، فصار لكلّ ، قوة من وجه ، وضعف من وجه فتساويا ، فتعارضا ، فوجب الجمع بينهما . « 1 »
هامش
( 1 ) . معالم الدين : 306 .