3 . إلى أين يذهب ؟
4 . وهل هو في إعماله مخيّر أو مسير ؟
ولأجل ذلك لا يمكن تحديد الزمن الذي طُرِحت فيه مسألة الجبر والاختيار ، كما لا يمكن تحديد مكانها ، وإنّ باذرها هل هو إفريقي أو روميّ أو هندي أو صيني أو إيراني ؟ وعلى كلّ تقدير فللمسألة جذور عميقة في تاريخ حياة الإنسان .
ثمّ إنّ الآراء المطروحة في المسألة تدور على محورين :
1 . الإنسان مسيّر لا مخيّر ، مجبور في أفعاله وليس بمختار .
2 . الإنسان مخيّر في أفعاله لا مسيّر ، مختار فيها وليس بمجبور .
ولكلّ من الرأيين قائل ودليل يعضد رأيه ، إلّا أنّ المهم هو الوقوف على الرأي السائد حين نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فالسير في الحديث والتاريخ يُثبت بأنّ الرأي العام في الجزيرة العربية قبل البعثة كان هو الجبر ، وقد بقيت رسوبات تلك الفكرة بعد البعثة وحتى رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولأجل تبيين هذا الجانب من جوانب البحث نعقد الفصل التالي .
رسائل ومقالات — صفحة 42
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٢