2 الإنسان بين الجبر والتفويض
إنّ للشخصية الإنسانية أبعاداً مختلفة ، ومن تلك الأبعاد معرفة كون الإنسان فاعلًا مختاراً فيما يفعل أو يترك ، أو كونه مسيّراً قد رُسِم مصيرُ حياته بيد القَدَر أو عامل آخر - كما سيوافيك - ولا محيص له إلّا السير في الطريق الذي خُطّ له .
مع انّ دراسة هذا البعد من أبعاد الشخصية الإنسانية دراسة مسألة فلسفية محضة يَلجها كبار الحكماء والفلاسفة عبر القرون ولهم فيها آراء وأفكار ، لكن وفي الوقت نفسه مسألة يشتاق إلى فهمها عامّة الناس وقلّما وجدت في حياة الإنسان مسألة لها تلك الميزة ، وفي الحقيقة هي من إحدى المسائل الأربع التي يتطلّع إلى فهمها الجميع ألا وهي :
1 . من أين جاء إلى الدنيا ؟
2 . لما ذا جاء إليها ؟