أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت » . « 1 »
وأخرج في كتاب الفرائض وقال : فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت . « 2 »
وذكر في كتاب المغازي في باب غزوة خيبر قوله : فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت . « 3 »
فما ظنك بروايات يرويها الإمام البخاري ، وما هذا إلّا لأنّها انتهكت حرمتها حتى لاذت بقبر أبيها ، وقالت :
ما ذا على من شمّ تربة أحمدٍ * ألّا يشم مدى الزمان غواليا
صُبَّت عليَّ مصائب لو أنّها * صُبَّت على الأيّام صرن ليالياً « 4 »
ب . انّ عليّاً لما جهز فاطمة الزهراء وأودعها في قبرها ، هاج به الحزن ، وخاطب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال :
« ستنبّئك ابنتك بتضافر أُمّتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ولم تخل منك الذكر » . « 5 »
كلّ ذلك يعرب عن أنّها عليها السَّلام ماتت مظلومة ، مقهورة ، مغصوبة الحقّ .
ج . انّها دفنت ليلًا بإيصاء منها ، فما هو السرّ في هذا الإيصاء .
قال البلاذري بعد ذكره السند : انّ علياً دفن فاطمة عليها السَّلام ليلًا ، إلى أن قال : وأوصت فاطمة عليها السَّلام أن تحمل على سرير طاهر ، فقالت لها أسماء بنت عميس :
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 4 ، كتاب الخمس .
( 2 ) . صحيح البخاري : 9 ، كتاب الفرائض .
( 3 ) . صحيح البخاري : 5 ، باب غزوة خيبر .
( 4 ) . وفاء الوفا : 2 / 444
( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 202 .