ولو أُغلق على حرب . « 1 »
وقال في مكان آخر نقلًا عن القاضي عبد الجبار :
وأمّا حديث الإحراق فلو صحّ لم يكن طعناً على عمر لأنّ له أن يهدد من امتنع عن المبايعة إرادة للخلافة على المسلمين . « 2 »
25 . الجويني و « فرائد السمطين »
إبراهيم بن محمد الحديد المعروف بالجويني ( المتوفّى عام 722 ه ) من مشايخ الذهبي ، يقول في حقه : إمام ، محدث ، فريد ، فخر الإسلام وصدر الدين . « 3 »
فقد روى في كتاب فرائد السمطين بالسند المذكور فيه عن ابن عباس ، انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السلام ، فلما رآه بكى ، ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بُنيّ فما زال يُدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى . ثمّ أقبل الحسين عليه السلام فلمّا رآه بكى ، ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بُنيّ ، فما زال يُدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليُسرى . ثمّ أقبلت فاطمة عليها السَّلام ، فلمّا رآها بكى ، ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بُنيّة فاطمة ، فأجلسها بين يديه . ثمّ أقبل أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فلمّا رآه بكى ، ثمّ قال : إليّ إليّ يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن .
فقال له أصحابه يا رسول اللَّه ! ما ترى واحداً من هؤلاء إلّا بكيت ! أو ما فيهم من تسرّ برؤيته ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالنبوة ، واصطفاني على جميع البرية ،
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 2 / 46 - 47 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة : 16 / 272 وقال المعلق : نقله المرتضى في الشافي : 234 - 235 .
( 3 ) . معجم شيوخ الذهبي : 125 رقم الترجمة 156 .