الف : لزوم شكر المنعم
لا شكّ انّ حياة الإنسان رهن النعم التي يعيش فيها ، فليس مصدر النعم هو نفسه بل شخص آخر هذا من جانب .
ومن جانب آخر انّ العقل يدفع الإنسان إلى شكر من أحسن إليه ولا يصح الشكر إلا بمعرفته ، فينتج وجوب معرفته عقلًا .
ب : دفع العقاب المحتمل بالمعرفة
إنّ معرفة اللَّه دافعة للخوف الحاصل من الاختلاف ، ودفع الخوف حسن بالضرورة . « 1 »
توضيحه : انّه ذهب الإلهيون إلى أنّ العالم وما فيه مخلوق للَّه سبحانه - وهم جماهير الناس ، وإن خالفهم شرذمة قليلة من المادّيين - ويدّعون أنّ للَّه سبحانه سفراء وأنبياء حوّل إليهم بيان وظائف العباد في أبعاد مختلفة وإنّ في مخالفتهم مضاعفات وعقوبات .
وحيث إنّ الإنسان يحتمل جداً صدق مقولتهم فيبعثه عقله إلى وجوب معرفته ومعرفة سفرائه ويحسنه كما يزجره عن ترك المعرفة ويقبحه ، ولولا القول بالحسن والقبح العقليّين لما كان هناك أي باعث إلى معرفته سبحانه .
2 . وصفه بالعدل والحكمة
إنّ وصفه سبحانه بالعدل والحكمة فرع ثبوت التحسين والتقبيح العقليّين ، ولولا استقلال العقل بحسن العدل وقبح الظلم لما صحّ وصفه سبحانه بالعدل أو
هامش
( 1 ) . نهج الحق وكشف الصدق : 51 .