من شأنها التعليف في المعلف يترتب على كلّ منها حكمه الخاص .
وعلى ضوء ذلك فالتعليف يوماً أو اسبوعاً أو شهراً أو أكثر لأجل مانع كالبرد وغيره لا يضر بالتسمية إذا كانت الأنعام معدّة للسوم في الصحراء للدرّ والنسل وعلى ذلك فلا يخرج أغلب الأنعام من حكم الزكاة .
ثمّ إنّه دام ظله ذكر انّ الأحوط ايجاب الزكاة في المعلوفة أيضاً وهو أمر عجيب لانّ الأمر دائر بين محذورين فانّ ايجاب الزكاة وإن كان لصالح الفقراء ولكنّه لا ينفك عن الحاق الضرر بالمالك .
وهذا كايجاب الزكاة على مال اليتيم والمجنون أخذاً بالاحتياط وقد قلنا في محله انّ الأمر دائر بين المحذورين فالمرجع في المقام هو البراءة لا الاحتياط كما انّ المتعيّن هو الأخذ بما هو المشهور بين الفريقين ، والصفح عمّا تفرّد مالك ، تبعاً لشيوخه الثلاثة : مكحول وربيعة وقتادة . « 1 »
هذا ما جاد به اليراع وسنحت به الفرصة قدَّمته إلى سماحته ( دام ظله الوارف ) أملًا أن يبدي نظره السامي فيما حرّرت .
ظهيرة يوم الثلاثين 30
صفر المظفر من شهور
عام 1423 ه
قم - مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
جعفر السبحاني
هامش
( 1 ) . المدونة الكبرى لفتاوى مالك : 1 / 313 ؛ المغني : 2 / 456 .