هو خير الزاد للإنسان ، قال سبحانه في ثنايا آيات الحجّ :
« فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
« 1 » .
5 . قد كان الهدف الأسمى من تجديد بناء البيت بيد بطل التوحيد ، دعوة الناس إلى عبادة اللَّه وحده ورفض عبادة الأنداد والشرك بألوانه ، قال سبحانه :
« وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »
« 2 » ، وقال سبحانه :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ »
« 3 » ولأجل ذلك كان شعار الخليل عليه السلام عند بناء البيت ورفع قواعده هو الطلب من اللَّه سبحانه أن يجعل ذرّيته أُمّة مسلمة ويريهم مناسكهم ويتوب عليهم بالرحمة . قال سبحانه حاكياً عنه عليه السلام
« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
« 4 » .
6 . انّ الخليل أنزل أُسرته بأرض قاحلة عند البيت المحرّم لغاية إقامة الصلاة ، وفي الوقت نفسه طلب من اللَّه سبحانه أن يوجّه أفئدة الناس إلى هذا البيت لتلك الغاية السامية ، قال سبحانه حاكياً عن الخليل :
« رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
« 5 » .
7 . الحجّ تزهيد عن الدنيا واكتفاء من زخرفها وزبرجها بثوبين يرتدي بأحدهما ويتّزر بالآخر ، ويردد في جميع الحالات الشكر والثناء امتثالًا لأمره سبحانه :
« لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ »
« 6 » .
8 . الحجّ عمل رمزي لكثير من العبادات والطقوس الواردة في الشريعة
هامش
( 1 ) . البقرة : 197 .
( 2 ) . البقرة : 125 .
( 3 ) . آل عمران : 96 .
( 4 ) . البقرة : 127 .
( 5 ) . إبراهيم : 37 .
( 6 ) . إبراهيم : 37 .