2 . العلّامة الحلّي ( 648 - 726 ه )
قال في مبحث تجويز النسخ : الأحكام منوطة بالمصالح ، والمصالح تتغير بتغير الأوقات ، وتختلف باختلاف المكلّفين ، فجاز أن يكون الحكم المعين مصلحة لقوم في زمان فيؤمر به ، ومفسدة لقوم في زمان آخر فينهى عنه . « 1 »
3 . الشيخ الشهيد محمد بن مكي العاملي ( المتوفّى عام 786 ه )
قال : يجوز تغيير الأحكام بتغير العادات كما في النقود المتعاورة « 2 » والأوزان المتداولة ، ونفقات الزوجات والأقارب فانّها تتبع عادة ذلك الزمان الذي وقعت فيه ، وكذا تقدير العواري بالعوائد .
ومنه الاختلاف بعد الدخول في قبض الصداق ، فالمروي تقديم قول الزوج ، عملًا بما كان عليه السلف من تقديم المهر على الدخول .
ومنه : إذا قدّم بشيء قبل الدخول كان مهراً إذا لم يسم غيره ، تبعاً لتلك العادة فالآن ينبغي تقديم قول الزوجة ، واحتساب ذلك من مهر المثل . « 3 »
فقد أشار بقوله « ينبغي تقديم قول الزوجة » إلى مسألة التنازع بينهما فيما إذا ادّعت الزوجة بعد الدخول بعدم تسلم المهر ، وادّعى الرجل تسليمه إليها ، فقد روى الحسن بن زياد ، قال : إذا دخل الرجل بامرأته ، ثمّ ادّعت المهر وقال : قد أعطيتك فعليها البيّنة وعليه اليمين . « 4 »
هامش
( 1 ) . كشف المراد : 173 ، ط مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) . المتعاورة أي المتداولة .
( 3 ) . القواعد والفوائد : 1 / 152 ، القاعدة الخامسة ، ط النجف الأشرف .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 8 من أبواب المهور ، الحديث 7 .