تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وقد يبلغ البيت البليغ قصيدة * مطوّلة لكن على غير طائل وقد يبلغ اللفظ القصير رسالة * إذا عدَّت الألفاظ روحَ الرسائل
ويا للأسف انّ الشعراء لم يجروا على حلبة واحدة ، فهم بين مصلح بنّاء ، ومفسد هدّام مثير للميوعات : يقول امرؤ القيس في معلّقته :
أفاطم مَهْلًا بَعْضَ هذا التَّدلُّل * وإن كُنتِ قَدْ ازمَعْتِ صَرْمي فاجملي أغرَّكِ منّي أنّ حُبَّكِ قاتِلي * وأنّك مهما تأمرى القَلْبَ يفعل وإن تك قد ساءَتْكِ مِنِّي خليقة * فسُلِّي ثيابي من ثيابكِ تَنْسُلِ وما ذَرَفَتْ عيْناكِ إلّا لِتَضْربي * بِسَهميك في أعشار قلبٍ مُقتَّل وبيضةِ خِدْر لا يُرامُ خِباؤها * تَمتَّعْتُ من لهوٍ بها غير مُعجَلِ « 1 »
هامش
( 1 ) . شرح المعلّقات السبع لأحمد بن الحسين الزوزني : 13 - 15 ، ط عام 1381 ه