يقول :
كفى الشعر ذمّاً إنّ للشعر قائلًا * وما هو إلّا قائل غير فاعل « 1 »
ولا خير في شعر إذا لم يقم به * خمولُ نبيه أو بناهةُ خامل
إذا قلت انّ الشعر بحر غبنته متى * يستقيم البحر من غير ساحل
قرائحنا منها بحور خضارم ومنها * إذا جربت رشحُ الجداول
وأجمعُ أقوال الرجال أسدُّها * معان كبار في حروف قلائل « 2 »
فالحقّ كما قال الشبيبي انّ قيمة الشعر بمعناه وبتأثيره الخطير في إيقاظ المجتمع ، فربَّ قصيدة كثيرة الأبيات لا تجد فيها كلمة حكيمة تُسعد الإنسان في حياته أو تصدّه عن مزالقه .
ورب بيت واحد يفضَّل على قصيدة ، لأنّه ينشد إلى حكمة بالغة يأخذ بيد الإنسان في مزالق الحياة ، وقد أشار إلى ذلك الشاعر المذكور .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قوله سبحانه : « أَ لَمْ تَرَ انّهُمْ في كُلِّ وادٍ يهيمون * وانّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُون » ( الشعراء : 225 - 226 )
( 2 ) . محمد جمال الهاشمي : الأدب الجديد : 1 - 2 ، طبعة النجف الأشرف .