بسم اللَّه الرحمن الرحيم
14 مع الإمام البخاري في صحيحه
صحيح البخاري أحد الصحاح الذي حاز على منزلة كبيرة لدى أهل السنّة ، وقد نقلوا عن البخاري انّه قال : لم أخرج في هذا الكتاب إلّا صحيحاً وما تركت من الصحيح أكثر . « 1 »
وقال ابن حجر الهيتمي بأنّ صحيح البخاري وصحيح مسلم هما أصحّ الكتب بعد كتاب اللَّه وإجماع من يعتد به . « 2 »
إلى غير ذلك من كلمات الإطراء المبثوثة في المعاجم وكتب التراجم ، ولسنا الآن في مقام البحث والنقاش في مدى صحّة هذه الكلمات ، وكفانا في ذلك الكتاب الماثل بين يديك الذي يوقفك على حقيقة الأمر ، غير انّ ثمة أُموراً نقف عندها قليلًا :
الأوّل : يوجد في صحيح البخاري روايات التجسيم والتشبيه بوفرة وإن حاول شُرّاح الصحيح تأويلها غير انّها فشلت جميعاً ، لأنّ ظهورها بمكان يحد
هامش
( 1 ) . ابن حجر العسقلاني : هدى الساري : ص 7 ؛ مقدمة صحيح البخاري : 1 / 10 .
( 2 ) . الصواعق المحرقة : 18 .