أغوارها فانّ لشرحها وبيان مفاهيمها مكاناً آخر لا يسع هذا المختصر .
1 . جواز التكليف بما لا يطاق
وقد صرح به الإمام الأشعري في اللمع « 1 » مع أنّ العقل الصريح يحكم بامتناعه - يعني العقل الذي عرفناه به سبحانه - إذ كيف يمكن أن يطلب شيء على نحو الجدّ ممّن لا طاقة له به .
2 . جواز إيلام الأطفال في الآخرة
يقول الإمام الأشعري : هل للَّه تعالى أن يؤلم الأطفال في الآخرة ؟ قيل له : للَّه تعالى ذلك وهو عادل ان فعل ، وكذلك كلّ ما يفعله . « 2 »
وهذا شيء يناقض العقل الصريح ، وليس تنزيهه سبحانه عنه ، بمعنى عدم استطاعته عليه ، بل تنزيهه سبحانه بمعنى كونه مقتضى عدله وحكمته ، فالعقل يدلّ على أنّه سبحانه عادل حكيم ، والعادل الحكيم لا يأخذ البريء بذنب لم يرتكبه .
وما ربما يقال من أنّ العالم كلّه ملك للَّه سبحانه ، والمالك يتصرف في ملكه كيفما شاء مغالطة محضة ، بل المالك الحكيم يتصرف في ملكه حيث ما تقتضي حكمته .
3 . القرآن ليس بمخلوق
يقول الإمام أحمد بن حنبل : القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق ، فمن زعم انّ
هامش
( 1 ) . اللمع : 116 .
( 2 ) . اللمع : 116 .