هي الواقع الذي يعبر عنه تاريخ الأديان بتعدّد المذاهب وكثرة ما يترشّح عن كلّ واحد منها . وهذا المصطلح ناظر ، من زاوية فلسفية ، إلى قسم خاص من العلاقة بين المذاهب وما تدّعيه ونقائضها .
وهذا المصطلح يعكس النظرية التي تقول إنّ للأديان العالمية تفسيرات مختلفة حول الحقائق الإلهية الخافية . « 1 »
ويقول : الأديان المختلفة عبارة عن تيارات مختلفة للتجربة الدينية ، وكلّ واحد منها قد بدأ في إحدى مراحل التاريخ البشري ، وتفتّح وعيه العقلي داخل فضائه الثقافي . « 2 »
لكن هيك لم يستطع في نقده إلّا أن يفسّر اختلاف الأديان في قضايا العقيدة فقط ، دون التعاليم العملية والأخلاقية ، لأنّ الاختلاف في الأحكام لا يمكن أن يكون معلولًا للعوامل الأربعة التي تؤثر في التعبير عن شهود الأمر المطلق .
التعاليم الدينية وأقوال الأنبياء
حاولت التعددية الدينية أن تناقش قضية الرسل ورسالاتهم في مجال العقيدة والعمل واعتبرت ( شهود الحقيقة المطلقة ) مصدر الدين ، واعتبرت رسالات الأنبياء انعكاساً للفهم المختلف من الحقيقة الغائية ، الإلهية الخافية . كلّ ذلك من دون الرجوع إلى الرسل ومحاورتهم والاستماع إلى أحاديثهم وأقوالهم .
التعددية ليست مسألة فلسفية خالصة يمكن دراستها ونقدها في غرف
هامش
( 1 ) . دينپژوهى ، ترجمة بهاء الدين خرمشاهي : 301 .
( 2 ) . جون هيك : فلسفة الدين : 238 .