الأوّل من أجزاء البحار ذي الطبعة القديمة .
كما قام زميلنا الشيخ عبد الرحيم الرّبّاني الشيرازي بترجمته ترجمة وافية ، وطبع مع الجزء الأوّل من البحار ذي الطبعة الحديثة .
وقد كفانا هذان التأليفان ، مضافاً إلى ما ذكره أصحاب المعاجم والتراجم في حقّه .
ولذلك فقد كرّسنا البحث على جانب خاص بقي مغمور الذكر عند معظم أصحاب التراجم وإن أشاروا إليه على وجه الإجمال في ثنايا كلامهم . ألا وهو الجانب الإبداعي والابتكاري من شخصية العلّامة المجلسي قدّس اللَّه نفسه الزكيّة .
وقبل استعراض هذا الجانب ، لا بدّ من الإشارة إلى نكتة وهي : انّ العبقري هو من تمتّع بذكاء مفرط وحدّة في الذهن جعله متفوّقاً على الآخرين بكماله وحذقه وبراعته ، ويعلم ذلك من خلال منجزاته العلمية .
فلو كان هذا هو الملاك لوصف المرء بالعبقرية ، فشيخنا المجلسي يعدُّ في طليعتهم ، فقد نال إعجاب العلماء بموسوعته الكبيرة المسمّاة ب « بحار الأنوار » وفاق الآخرين بآثاره التي قلّما يوجد لها نظير .
وناهيك عن ذلك فانّ الإبداعات والابتكارات العلمية التي قام بها والتي خلّدته في التاريخ جعلته من النوادر الذين يُشار إليهم بالبنان ، ها ونحن نشير إلى أهمّها :
1 . ابتكار دائرة معارف شيعيّة
إنّ كتاب البحار دائرة معارف إسلامية بصبغة شيعية جمع فيها ولأوّل مرّة