السامي الذي حازته السُّنّة نقتطف منها ما يلي :
1 . قال الإمام الباقر عليه السلام : « كلّ من تعدّى السُّنّة رد إلى السُّنّة » .
2 . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « ما من شيء إلّا فيه كتاب أو سنّة » .
3 . وقال عليه السلام أيضاً في شأن السُّنّة : « فيها كل ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلّا فيها حتى أرش الخدش » .
فقد دوّن حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بإملاء منه صلى الله عليه وآله وسلم وقد سمعها من فَلق فمه . وهي المسمّاة ب « الجامعة » .
ارتحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولبَّى دعوة ربّه وخلّف بين الأُمّة كنزين ثمينين ، وقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه ، وعترتي » فالعترة هم حفّاظ السُّنّة ومبيِّنيها عبر القرون والأجيال ، وقد تلقّاها منهم الأمثل فالأمثل من تلاميذهم وخريجي مدرستهم ما لا يحصيه إلّا اللَّه سبحانه ، وقد ذكر الحسن بن الوشّاء انّه أدرك في مسجد الكوفة تسعمائة شيخ ، كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمد . « 1 »
وممّن تخرّج على يدي الإمامين الهمامين الباقر والصادق عليهما السلام هو الراوية المعروف ب « أبي بصير » وقد وقع في أسناد كثير من الروايات تناهز 2275 مورداً أو أكثر ، وهو يروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام وأبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام وأبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام .
فإذا كانت هذه مكانة الرجل ومنزلته ، فيجب أن نقف على أحواله من خلال كلمات الرجاليين والروايات المأثورة عنه .
فنقول :
ادُّعي أنّ أبا بصير كنية مشتركة بين رجال خمسة :
1 . يحيى بن أبي القاسم الأسدي .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 1 / 139 برقم 79 .