الأُمم ، لأنّ اللَّه تعالى لا يجمع سائر الأُمم على الخطأ .
وذلك أنّه وإن كان الأمر على ما قالوه ، فلا يمتنع أن يخص هؤلاء بالذكر ومن عداهم يعلم أنّ حالهم كحالهم بدليل آخر ، ولذلك نظائر كثيرة في القرآن والأخبار .
على أنّ هذا هو القول بدليل الخطاب الذي لا يعتمده أكثر من خالفنا . « 1 »
وقد عدّ العلّامة في فصل خصائص النبي من كتاب النكاح ، أنّ من خصائصه أنّ أُمّته لا تجتمع على الضلالة . « 2 »
وقد نقل المحقّق التستري أنّ العلّامة نقل الحديث في كتابيه « الألفين » و « المنتهى » .
أقول : أمّا كتاب الألفين فقد ذكر أنّ من فوائد الإمام عصمة الأُمة ، قال ما نصه : امتناع الخطأ والإمامة « 3 » مع تمكن الإمام من المكلف . . . إلى آخر ما ذكره . « 4 »
فهو يعدّ الأُمّة معصومة لأجل وجود الإمام من دون إشارة إلى الحديث .
وأمّا « المنتهى » فلم نعثر فيه على الحديث .
وقال المحقّق التستري : وأقوى ما ينبغي أن يُعتمد عليه من النقل حديث : « لا تجتمع أُمّتي على الخطأ » وما في معناه لاشتهاره وقوّة دلالته .
وتعويل معظمهم ولا سيما أوائلهم عليه ، وتلقّيهم له بالقبول لفظاً ومعنى وادعاء جماعة منهم تواتره معنى . . . ، إلى أن قال : حكى بعض المحدّثين من التحف مرسلًا عنه عليه السلام انّه قال أيضاً : « إنّ اللَّه قد احتج على العباد بأُمور ثلاثة : الكتاب ، والسنّة ، وما أجمع عليه
هامش
( 1 ) . الطوسي : العدّة : 2 / 625 - 626 ، نقلناه بتلخيص ، طبع عام 1417 ه .
( 2 ) . التذكرة : 2 / 568 ، رقم الخصيصة ه / 17 .
( 3 ) . كذا في النسخة المطبوعة في مؤسسة دار الهجرة ، ولعلّ الصحيح : ( على الأُمّة ) .
( 4 ) . الألفين : 211 .