خاتمة المطاف : : قاربوا الخطى أيُّها المسلمون
قد تعرّفت على المنهج الشيعي عقيدة وشريعة ، بقيت هنا كلمة وهي أنّ المذهب الشيعي على الرغم من امتيازه بأُصول وفروع نابعة عن صميمه ، لكنه لا يحول دون اتحاد المسلم الشيعي مع أخيه المسلم السنّي .
هذا هو القرآن الكريم يتطرق إلى الوحدة ورصّ الصفوف ويمدحه بحماس ويقول :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
« 1 »
.
ويقول أيضاً :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ »
« 2 »
.
ويذم بشدة كل ما يمس بهذه الوحدة قائلًا :
« وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ »
« 3 »
.
حتى إنّه سبحانه يعدّ الفرقة نوع عذاب من اللَّه سبحانه إلى من سعى إليها .
ويقول سبحانه :
« قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ »
« 4 »
.
ففي ظلّ هذه الدعوة المباركة ترحّب الشيعة بكلّ خطوة نحو التقريب ولمّ الشمل وتندد بكل نعرة طائفية تفرّق شمل المسلمين وتهدّد كيانهم .
إنّ دعاة الوحدة لا يبغون سوى تقريب الخطى وتعريف المسلمين بعضهم
هامش
( 1 ) . آل عمران : 103 .
( 2 ) . الحجرات : 10 .
( 3 ) . آل عمران : 105 .
( 4 ) . الأنعام : 65 .