فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
وهذا هو علي صاحب الولاية يقول في شعره :
وأوجب لي ولايته عليكم * رسولُ اللَّه يوم غدير خم
وهذا هو قيس بن سعد بن عبادة ذلك الصحابي العظيم يقول :
وعليٌّ إمامُنا وإمامٌ * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبيّ من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل
هذا هو داهية العرب عمرو بن العاص يكتب إلى معاوية رسالة وفيها قصيدته المعروفة بالجلجلية يقول فيها معترضاً على معاوية :
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي
وفي يوم خم رقى منبراً * وبلغ والصحب لم ترحل
فامنحه امرة المؤمنين * من آل مستخلف المنحل « 1 »
هذا هو خلاصة القول في إمامة علي بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من اللَّه .
ومن عجائب الأمور أنّ الشيعة قد ذهبت إلى أنّ عدد الخلفاء بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو اثنا عشر خليفة ، ونرى ذلك أيضاً في الصحاح والمسانيد ، وقد تضافرت الروايات الناهزة على سبع عشرة رواية ، أنّ عدد خلفاء الرسول هو اثنا عشر خليفة والمواصفات المحدّدة لهم تنطبق بالتمام على أئمّة الشيعة ، وإليك بيانه .
روى البخاري عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يكون اثنا
هامش
( 1 ) . من أراد أن يقف على مصادر هذه الأشعار وما حول هذا الحديث من كلمات درّية لأساطين الحديث ، فعليه الرجوع إلى كتاب الغدير للعلامة الأميني بكافة أجزائه