تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

المقالة الثانية عشرة : الأخوة الإسلامية ودورها في بناء الحضارة « 1 »

إنّ الحديث عن بلاد القفقاس أعاد إلى ذاكرتي الخواطر ، وأثارت في قلبي شعوراً خاصاً حيالها ذلك انّها أنجبت العديد من العباقرة في حقول الأدب والعلم والعرفان والفلسفة أمثال الشاعر المفلق « الخاقاني » و « الفلكي » و « السيد عظيم » و « صابر » و « بهار » والفيلسوف الكبير السيد حسين البادكوبي . ولا يفوتني الإشارة إلى أُستاذي الكبير السيد محمد البادكوبي الذي كان له حقّ عظيم عليَّ وعلى العلم ، فقد كان رحمه الله رجلًا عالماً ومناضلًا ، هجّره الالحاد متوجهاً إلى بلاد الغربة بعيداً عن وطنه ومسقط رأسه ، إلى غير ذلك من الشخصيات الطائرة الصيت في سماء العلم والفلسفة والأدب الذين كتبوا لوجودهم خلوداً في القلوب وبقاءً في التاريخ وأثراً في المجتمع . لم أزل أمرّ على شريط الذاكرة استذكر فيه انّ هذه البلاد ربّت في أحضانها رجالًا وابطالًا ضَحّوا بنفسهم ونفيسهم في سبيل عقيدتهم الإسلامية ، أمثال الشيخ شامل ذلك البطل المجاهد ، والشيخ حنيف ذلك الثائر العظيم .
هامش
( 1 ) . ألقيت هذه المحاضرة في مؤتمر الحضارة الإسلامية في القفقاس المنعقد في باكو عاصمة أذربيجان عام 1419 ه .