إلى غير ذلك من الآيات التي تدلّ على أنّ هيكل التشريع الإسلامي بُني على أساس العدل والقسط .
هذه الملامح ترجع إلى سمات القانون الإسلامي ثبوتاً .
ملامح التشريع الإسلامي في مقام الإثبات
أمّا سماته في عالم الإثبات والدلالة فهي عبارة عن الأُمور التالية :
أ . شموليته لعامة الطبقات .
ب . سعة آفاق دلالة القرآن والحديث .
ج . التدرّج في التشريع .
أ . شمولية التشريع
أخذ القرآن الإنسان محوراً لتشريعه ، مجرّداً عن النزعات القومية والوطنية والطائفية واللونية واللسانية ، فنظر إلى الموضوع بنظرة شمولية وقال :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ »
. « 1 »
التشريع القرآني تشريع من جانب رب العالمين إلى نوع البشر ، فالوطن والقوم والقبيلة لم تؤخذ بنظر الاعتبار ، والكرامة للإنسان وحده ، ولا فضل لإنسان على آخر إلّا بالمُثُل والأخلاق .
فترى أنّه يخاطب المجتمع الإنساني بقوله :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ » *
أو
« يا بَنِي آدَمَ » *
أو « يا
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ »
وما ضاهاها ، فكسر جميع الحواجز والقيود التي
هامش
( 1 ) . الحجرات : 13 .