متكلّمو الشيعة في القرن السابع :
لقد تزامن طلوع القرن السابع مع اضطراب الأوضاع السياسيّة الحاكمة على معظم الأمصار الإسلامية لا سيما الحروب الصليبية التي تركت مضاعفات خطيرة في الحواضر الإسلامية ، وقد تزامن هذا الوضع مع هجوم شرس من قبل الوثنيين من المشرق الذين جرّوا الويل والدمار على المسلمين في المشرق الإسلامي ، وامتدَّ سلطانهم إلى بغداد وأعقبها انقراض الدولة العباسية .
وعلى الرغم من تلك الأوضاع العصيبة ، كان للعلوم العقلية نشاط ملموس في الأوساط الشيعيّة ، نذكر من متكلميهم ما يلي :
1 . سديد الدين بن عزيزة الحلي ( المتوفّى حوالي 630 ه )
سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح ، شيخ المتكلمين ، سديد الدين السوراوي الحلي ، ويقال له : سالم بن عزيزة .
كان من كبار متكلمي الشيعة ، صنف كتاب « التبصرة » وكتاب « المنهاج » في علم الكلام ، وأخذ عنه المحقّق جعفر بن الحسن الحلي ( المتوفّى 676 ه ) علم الكلام وشيئاً من الفلسفة وقرأ عليه المنهاج .
2 . الشيخ كمال الدين علي بن سليمان البحراني ( المتوفى حوالي 656 ه )
أُستاذ الشيخ ميثم البحراني ، له كتاب الإشارات في الكلام والحكمة .
وصفه السيد الصدر بقوله : كان وحيد عصره ، وفريد دهره في العلوم العقلية والنقلية ، صنّف الإشارات في الكلام ، وشرحها تلميذه المحقّق ميثم البحراني ، وله رسالة العلم التي شرحها المحقّق نصير الدين الطوسي « 1 » ( المتوفّى عام 672 ه ) .
هامش
( 1 ) . الذريعة : 2 / 96 وتأسيس الشيعة ، ص 395 .