2 . أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة :
جندب بن جنادة ذلك الصحابيّ الجليل الذي كانت له مواقف مشهودة بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأيّام خلافة عثمان ، حتى لفظ نفسه في صحراء لا ماء فيها ولا كلاء لأجل تلك المواقف ، وقد قال في حقّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أضلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » ، وهو الذي أخذ بحلقة باب الكعبة ونادى بأعلى صوته : « أنا جندب بن جنادة لمن عرفني ، وأبو ذر لمن لم يعرفني ، إنّي سمعت رسول اللَّه يقول : « إنّ مثل أهل بيتي في هذه الامّة مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » ، ألا هل بلّغت ؟ » « 1 » .
وله مواقف حاسمة مع كعب الأحبار في مجلس الخليفة في تفسير آية الكنز وغيرها ، وقد حفظتها كتب التاريخ والتفسير .
3 . عبد اللَّه بن عباس :
حبر الامّة وعالم الشريعة ، تلميذ الوصي المعروف بحجاجه ومناظراته مع الخوارج وغيرهم ، وقد حفلت كتب التفسير بآرائه وأفكاره في العقائد والتفسير ، وقد ذكر السيوطي في إتقانه مناظرة الخوارج معه في لغات قرآنية « 2 » .
4 . حجر بن عديّ الكندي :
من أصحاب عليّ عليه السلام ويصفه الإمام أبو عبد اللَّه الحسين بن علي عليه السلام بقوله مندّداً بعمل معاوية حيث قتله بشهادة مزوّرة حاكها زياد بن أبيه ، « ألست القاتل
هامش
( 1 ) . المامقاني : تنقيح المقال : 1 / 235 رقم 1900 .
( 2 ) . السيوطي : الاتقان : 1 / 383 - 416 ، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البُغا ، ولو صحّ النقل يدل على سعة اطّلاع ابن عباس على ديوان العرب .