تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
علي أحد مشايخ المعتزلة فالأشعرية ينتهون بالآخرة « 1 » إلى أُستاذ المعتزلة ومعلّمهم ، وهو علي بن أبي طالب » « 2 » .

4 . العترة الطاهرة ودورهم في نشوء هذا العلم :

إنّ العترة الطاهرة وإن أُقصيت عن القيادة الإسلامية ، إلّا أنّه أُتيحت لهم الفرصة في آخر عهد الأمويين وأوائل حكومة العباسيين ، في شرح المعارف وتوضيح الحقائق وتربية رواد الفكر ، وارشاد الحكيم إلى دلائل وبراهين لا يقف عليها إلّا الأوحدي من الناس والتلميح إلى نكات عرفانية ، لا يدركها إلّا العارف المتألّه . ففي أدعية الإمام زين العابدين إشارات كلامية وتلميحات عرفانية ، كما أنّ في الأحاديث المرويّة عن الصادقين والكاظمين كميّة هائلة من البحوث الكلامية ، والمناظرات العلمية التي أدّت إلى نضوج علم الكلام الإسلامي بوجه واضح ، وها نحن نذكر احتجاجين قصيرين للإمامين الصادق والرضا عليهما السلام ليكونا نموذجين لما لم نذكره :

مناظرة الإمام الصادق عليه السلام مع أحد القدرية :

روى العياشي : أنّه طلب عبد الملك بن مروان من عامله بالمدينة أن يوجه إليه محمّد بن علي بن الحسين ( الباقر ) عليه السلام حتى يناظر رجلًا من القدرية وقد أعيا الجميع ، فبعث أبو جعفر ولده مكانه ، فقدم الشام وتسامع الناس بقدومه لمخاصمة القدرية ، فقال عبد الملك لأبي عبد اللَّه : إنّه قد أعيانا أمر هذا القدري ،
هامش
( 1 ) . والصحيح أن يقول : أخيراً ، وقد تسرّب هذا اللحن إلى الكتب العربية حتى استعمله سعد الدين التفتازاني في مطوّله . ( 2 ) . شرح ابن أبي الحديد : 1 / 17 .